جعفر الخليلي

144

موسوعة العتبات المقدسة

نبيه العظيم وأعز الإسلام بفشل المشركين ونجاة النبي الأمين 25 في تلك الليلة طلب النبي ( ص ) من ابن عمه الإمام علي ( ع ) أن ينام في فراشه ليوهم قريشا أنه محمد ، وطلب من صديقه أبي بكر ( رض ) أن يصحبه في الخروج إلى يثرب ، فخرج الرسول ( ص ) وأبو بكر ( رض ) ونام علي بن أبي طالب ( ع ) في فراش النبي وكانت تضحية عالية وكان فداء كبيرا 26 . يوم الهجرة مضى رسول اللّه ( ص ) ولما يزل المتآمرون ينتظرون في بابه ، وقال قائل لهم ما تنتظرون ؟ قالوا : محمدا . قال خبتم وخسرتم ، قد واللّه مرّ بكم وذرّ على رؤوسكم التراب ، قالوا واللّه ما أبصرناه وقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم وهم أبو جهل ، والحكم بن أبي العاص ، وعقبة بن أبي معيط ، والنضر بن الحارث ، وأمية بن خلف ، وابن الغيطلة ، وزمعة بن الأسود ، وطعيمة بن عدي ، وأبو لهب ، وأبي بن خلف ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، فلما أصبحوا قام علي عن الفراش فسألوه عن رسول اللّه ( ص ) فقال : لا علم لي به ، وصار رسول اللّه ( ص ) إلى منزل أبي بكر ، فكان فيه إلى الليل ، ثم خرج هو وأبو بكر فمضيا إلى غار ثور فدخلاه . وكان الرسول وأبو بكر قد استأجرا عبد اللّه بن أريقط من بني الديل بن بكر وكان مشركا يدلهما على الطريق ، ولم يعلم بخروج رسول اللّه ( ص ) غير أبي بكر وعلي وآل أبي بكر وأمر أبو بكر ابنه عبد اللّه أن يتسمّع لهما بمكة نهاره ثم يأتيهما ليلا وأمر عامر بن فهيرة مولاه أن يرعى غنمه نهاره ثم يأتيهما بها ليلا وكانت أسماء بنت أبي أبي بكر تأتيهما بطعامهما مساء فأقاما في الغار ثلاثا 27 . وغار ثور ، غار في جبل ثور بأسفل مكة ، وكان عبد اللّه بن أبي بكر إذا غدا من عندهما اتبع أثره بالغنم حتى يعفى أثره ، فلما مضت